سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي
346
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )
وقال - يوماً - : يجوز للإمام أن يأخذ من المال فإذا أيسر قضاه ؟ فقال كعب الأحبار : لا بأس بذلك ، فقال له أبو ذر : يا ابن اليهوديين ! أتعلّمنا ديننا ! فقال عثمان : قد كثر أذاك لي ، وتولّعك بأصحابي ، إلحق بالشام . . فأخرجه إليها . وكان أبو ذر ينكر على معاوية أشياءً يفعلها ، فبعث إليه معاوية ثلاثمائة دينار ، فقال أبو ذر : إن كانت ( 1 ) من عطائي الذي حرمتمونيه عامي هذا قبلتُها ، وإن كانت صلة فلا حاجة لي فيها . . وردّها عليه . وبنى معاوية الخضراء بدمشق ، فقال أبو ذر : يا معاوية ! إن كانت هذه من مال الله فهي الخيانة ، وإن كانت هذه من مالك فهي الإسراف . وكان أبو ذر يقول : والله لقد حدّثت أعمال ما أعرفها ، والله ما هي في كتاب الله ولا سنّة نبيّه ، والله إني لأرى حقّاً يطفأ وباطلا يحيى ، ‹ 114 › وصادقاً مكذّباً ، وأثرة بغير تقى ، وصالحاً مستأثراً عليه . . فقال حبيب بن مسلمة الفهري لمعاوية : إن أبا ذر لمفسد عليكم الشام ، فتدارك أهله إن كانت لكم فيه حاجة .
--> 1 . در [ الف ] اشتباهاً : ( كان ) آمده است .